Your legal consultation fits your schedule and is available within minutes.
Book Now→Last Updated At December 22, 2025

تعد الدعاوى التجارية من أكثر أنواع الدعاوى شيوعًا في المملكة العربية السعودية، نظرًا للنشاط الاقتصادي المتنامي وتنوع المعاملات بين الشركات والأفراد. وقد نظم نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) بتاريخ 15/8/1441هـ ولوائحه التنفيذية إجراءات رفع الدعوى أمام المحكمة التجارية لضمان سرعة الفصل في المنازعات وتحقيق العدالة بين المتعاملين في القطاع التجاري.
الدعوى التجارية هي النزاع الذي ينشأ عن ممارسة نشاط تجاري بين التجار أو بين التاجر وغير التاجر إذا تعلق النزاع بعمل تجاري، مثل عقود البيع التجاري، عقود المقاولة، قضايا المطالبة بالدين التجاري، نزاعات الشركاء، الإفلاس، وغيرها.
المحاكم التجارية هي الجهة القضائية المختصة في النظر في هذه المنازعات، وفقًا لنظام القضاء التجاري في السعودية.
تختص المحكمة التجارية بالنظر في أنواع متعددة من القضايا، أبرزها:
نصت المادة السابعة عشرة من النظام على أن الدعوى تُرفع في مكان إقامة المدعى عليه، ما لم يُتفق على غير ذلك. ويجوز استثناءً رفع الدعوى في مكان تنفيذ العقد أو مكان النشاط التجاري الأساسي للمدعى عليه في بعض الحالات الخاصة.
أما إذا كان للمدعى عليه أكثر من فرع، فتُرفع الدعوى في مقر الفرع الذي باشر النشاط المتعلق بالنزاع.
لكي تُقبل الدعوى أمام المحكمة التجارية، يجب أن تتوفر عدة شروط، منها:
1. الأهلية القانونية للطرفين
أن يكون المدعي والمدعى عليه ذوي أهلية التقاضي (أفراد أو شركات) أو أن يُمثّلهم من يحق له ذلك قانونًا.
2. المصلحة والحق المدعى به
أن يكون للمدعي حق أو مصلحة مشروعة في الدعوى، أي أن الدعوى ذات جدوى قانونية.
3. أن تكون الدعوى من اختصاص المحكمة التجارية
أي أن النزاع موضوعه تجاري أو يرتبط بالأعمال التجارية أو بالشركات، مثل المنازعات التجارية بين التجار، قضايا الشركاء، قضايا الإفلاس، عقود التوريد، المقاولات، وغيرها.
4. استيفاء شروط الشكل والإجراءات
أن تُقدَّم الدعوى بصيغة صحيفة دعوى تفي بالبيانات المطلوبة (الطرفان، العنوان، الوقائع، الأسانيد، الطلبات).
5. أن تُرفق المستندات الداعمة للدعوى.
6. أن تُسدَّد الرسوم المطلوبة إن وجدت.
7. إخطار المدعى عليه قبل الدعوى
في بعض الحالات، يُطلب تقديم إنذار أو تبليغ كتابي للمدعى عليه قبل رفع الدعوى بمدة (مثلاً 15 يومًا).
8. المهلة القانونية
يجب رفع الدعوى خلال المدة التي يقررها القانون (كالمدة التي تُحدَّد في نظام القضاء التجاري أو اللوائح المرتبطة) أو قبل انقضاء التقادم إن كان الأمر يتعلق بدعاوى مالية تجارية.
بحسب اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية (مادة 36)، تتضمن صحيفة الدعوى التجارية الإلكترونية المرفقات التالية:
قبل رفع بعض الدعاوى التجارية، يُحال الطلب تلقائيًا إلى منصة تراضي التابعة لوزارة العدل؛ وهي المنصة الرسمية للمصالحة الودية.
حيث تهدف هذه الخطوة إلى محاولة تسوية النزاع قبل قيده قضائيًا، وفق ما نصت عليه المادة (20) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية.
وإذا تم الصلح بين الأطراف، تُصدر المنصة وثيقة صلح تُعد سندًا تنفيذيًا بموجب المادة (24) من نظام التنفيذ.
أما في حال تعذّر الصلح خلال المدة المحددة، فيُسمح للمدعي برفع الدعوى رسميًا أمام المحكمة التجارية.
إليك الخطوات التي يجب اتباعها عند رفع دعوى تجارية:
يجب أن تتضمن صحيفة الدعوى ما يلي:
تُبلَّغ الدعوى رسميًا للمدعى عليه (بموجب تبليغ قانوني).
يُمنَح المدعى عليه مهلة للرد (عادة 30 يومًا) عن الدعوى وتقديم دفوعه ودفوعاته وفرصه للدفاع.
تبادل المذكرات بين الأطراف، تقديم المستندات الإضافية، طلبات الأدلة أو الخبرات إن لزم الأمر.
فيما يلي بعض النقاط الهامة التي يجب دائماً أخذها في الإعتبار
تُطبق على الدعاوى التجارية أحكام نظام التكاليف القضائية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/16) لعام 1443هـ، حيث تحدد الرسوم بحسب نوع الدعوى وقيمتها.
ويهدف النظام إلى ترشيد الدعاوى وتحقيق العدالة في تحمل التكاليف دون الإخلال بحق التقاضي.
ترفض المحكمة قيد أو نظر الدعوى في الحالات التالية:
يجوز الاعتراض على الأحكام الصادرة عن المحاكم التجارية وفقًا للمادة (22) من النظام خلال ثلاثين يومًا من تاريخ استلام الحكم، ما لم يكن الحكم صادرًا على وجه الاستعجال.
ويُقدَّم الاعتراض إلكترونيًا عبر بوابة ناجز مرفقًا به اللائحة الاعتراضية ونسخة من الحكم.
وتختص محاكم الاستئناف التجارية بنظر هذه الاعتراضات، ولها سلطة تأييد الحكم أو تعديله أو نقضه.
وجود محامي متخصص في القضايا التجارية من البداية يحدث فرقاً واضحاً في دقة الإجراءات وسرعة التعامل مع الدعوى. فمن خلال تطبيق شورى، يمكن للمكلف أو صاحب المنشأة الاستعانة بمحامي مرخص من وزارة العدل السعودية في مختلف مراحل التقاضي التجاري، مثل:
يُعد رفع الدعوى أمام المحكمة التجارية في السعودية إجراءً نظاميًا منظمًا يهدف إلى تحقيق العدالة التجارية وحماية الثقة في التعاملات بين التجار والمنشآت. فالالتزام بمتطلبات النظام وتقديم الدعوى عبر القنوات الرسمية يضمن سرعة البت فيها، ويعزز بيئة الأعمال في المملكة ضمن إطار قضائي رقمي شفاف ومتطور.
Shwra is a platform dedicated to providing legal consultations and services by connecting a select group of lawyers licensed by the Saudi Ministry of Justice with those seeking legal services. It is a licensed platform under commercial registration number 4650222665.
Download Shwra App
Other Articles

April 2, 2026
عقوبة التصوير بدون إذن في المملكة العربية السعوديةأصبحت وسائل التصوير الحديثة، خاصة عبر الهواتف الذكية، جزءاً من الحياة اليومية، إلا أن استخدامها قد يترتب عليه مسؤولية قانونية في حال تجاوز حدود الخصوصية. وقد عالج النظام السعودي هذه المسألة من خلال نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، الذي يهدف إلى حماية الحياة الخاصة ومنع إساءة استخدام وسائل التقنية في الإضرار بالآخرين أو التشهير بهم.
Read More

April 29, 2026
كل ما يتعلق برفع دعوى قسمة تركة عقارية بالإجبار في السعوديةقسمة التركة العقارية بالإجبار هي المسار الذي يلجأ إليه أحد الورثة أو بعضهم عند تعذر الوصول إلى اتفاق فيما بينهم على القسمة بالتراضي، حيث تتدخل المحكمة حينئذٍ للنظر في القسمة، وقد يتم بيع العقار بالمزاد العلني وفقاً لشروط وإجراءات محددة، وهو ما سنناقشه في هذا المقال، مع بيان كيفية تمكين كل وارث من الحصول على نصيبه الشرعي من التركة العقارية.
Read More

May 6, 2026
دعوى محاسبة وكيل في تركة: متى تُرفع وما الشروط والإجراءات؟وجود وكيل يتولى إدارة التركة أو التصرف في أموالها بين الورثة أمر شائع، وغالباً ما يتم من منطلق الثقة أو لتسهيل الإجراءات. إلا أن هذه العلاقة قد يعتريها الغموض أو النزاع خصوصاً عند غياب الشفافية، مما يؤدي إلى تسرب الشك لدى الورثة، وقد يصل الأمر إلى إخلال الوكيل بالتزاماته أو تسببه بضرر عليهم. وفي هذه الحالة، يحق للورثة رفع دعوى محاسبة الوكيل، وهي دعوى تهدف إلى إلزامه ببيان تصرفاته في التركة ومحاسبته عند وجود تقصير أو ضرر.
Read More

April 21, 2026
شروط وإجراءات دعوى قسمة التركة المالية بالإجبار في السعوديةتخضع قسمة التركة في الشريعة الإسلامية لأنصبة محددة لكل وارث، وغالباً ما يتم توزيعها بالتراضي بين الورثة وفق هذه الأنصبة. إلا أنه قد يتعذر الاتفاق في بعض الحالات، مما يؤدي إلى تعطل القسمة. وعندئذٍ يجيز النظام اللجوء إلى قسمة التركة بالإجبار، حيث تتدخل المحكمة لتمكين كل وارث من استيفاء نصيبه الشرعي، حتى مع رفض بعض الورثة أو امتناعهم عن القسمة.
Read More