Your legal consultation fits your schedule and is available within minutes.
Book Now→Last Updated At October 28, 2025

تشكل دعوى تعويض الأضرار أحد أهم الأدوات القانونية في النظام القضائي السعودي، حيث تتيح للأفراد المتضررين المطالبة بتعويض عادل عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة أفعال غير قانونية أو إهمال من قبل الآخرين. في إطار القانون السعودي، يُعنى هذا النوع من الدعاوى بتحقيق العدالة من خلال توفير تعويض مناسب يعكس حجم الضرر ويعزز حماية حقوق الأفراد.
في القانون السعودي، يُعرَّف التعويض عن الضرر على أنه التعويض المالي الذي يُمنح للأفراد أو الكيانات المتضررة لتعويض الأضرار التي لحقت بهم نتيجة تصرفات غير مشروعة أو إهمال من قبل الآخرين. يقوم التعويض على مبادئ الشريعة الإسلامية، حيث يُسعى من خلاله إلى تحقيق العدالة وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل حدوث الضرر، أو تقديم تعويض مناسب يراعي حجم الأضرار التي تعرض لها المتضرر.
دعوى التعويض عن الضرر وفقًا لأحكام نظام المعاملات المدنية تهدف إلى تعويض الضرر بشكل كامل، وذلك من خلال إعادة المتضرر إلى وضعه الذي كان عليه قبل وقوع الضرر.
حيث تنص المادة 127 من النظام على أن تقدير الضرر يتم من خلال معرفة الخسارة التي لحقت بالمتضرر، وتحديد الفعل الضار. ويحدد النظام عدة شروط يجب توافرها لقبول دعوى التعويض أمام المحكمة، وهي كما يلي:
1. وقوع خطأ من قبل المتسبب بالضرر (المدعى عليه).
2. حدوث ضرر للمدعي، سواء كان خسارة فعلية أو خسارة فرصة محققة، وأن يكون الضرر مباشرًا.
3. أن يؤدي الضرر إلى المساس بمصلحة مشروعة، ولا يكون مخالفًا للأنظمة، وأن يكون الضرر محققًا وليس ضررًا محتملًا في المستقبل.
4. وجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، بحيث يكون الضرر نتيجة مباشرة للخطأ.
5. يجب أن تُرفع الدعوى من صاحب المصلحة أو من يمثله قانونيًا.
6. أن يكون للمدعي صفة قانونية ومصلحة شخصية ومباشرة في القضية.
7. تقديم الأدلة التي تثبت وقوع الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما.
8. تقديم صحيفة دعوى تتضمن جميع المتطلبات النظامية.
في المملكة العربية السعودية، يتم تنظيم العلاقات بين الأفراد لضمان حصول كل شخص على حقوقه، بما في ذلك حق التعويض في حال تعرضه لضرر من طرف آخر. وقد تم تقسيم الأضرار إلى نوعين رئيسيين، هما: الأضرار المادية والأضرار المعنوية. يعتمد نوع التعويض الذي يحق للمتضرر المطالبة به على طبيعة الضرر الذي تعرض له.
هي تلك التي تؤثر على الممتلكات أو الجوانب الملموسة في حياة الشخص. وتشمل أمثلة على ذلك إصابات العمل، حوادث السير، الحرائق التي تتسبب في إتلاف العقارات، والخسائر المالية.
على الجانب الآخر، تتعلق بالجوانب غير المادية التي تمس الشعور أو السمعة أو الكرامة الشخصية. من أبرز الأمثلة على ذلك التشهير، تشويه السمعة، الاتهامات الكاذبة، أو التعرض للسجن دون وجه حق.
في مثل هذه الحالات، يمكن للشخص المتضرر تقديم دعوى قضائية والمطالبة بتعويض مناسب في إطار القوانين المعمول بها في المملكة، وذلك لضمان حصوله على حقه.
للتقديم على قضايا التعويض في السعودية من خلال منصة "ناجز"، يمكنك اتباع الخطوات التالية:
1. تسجيل الدخول إلى حسابك في "ناجز أفراد" باستخدام بيانات الدخول الخاصة بالنفاذ الوطني.
2. من القائمة الرئيسية، اختيار "الخدمات الإلكترونية" للوصول إلى كافة الخيارات المتاحة.
3. البحث عن "باقة التبليغ العدلي" والقيام بتحديدها.
4. الانتقال إلى خدمة "إخطار مطالبة مالية".
5. الضغط على خيار "تقديم طلب جديد".
6. املأ جميع الحقول المطلوبة بدقة، بما في ذلك بيانات مقدم الطلب، تفاصيل الطرف الآخر، ومعلومات الحق المطلوب.
7. بعد التأكد من صحة البيانات، اضغط على "تأكيد" ثم قم بعملية الدفع لاستكمال تقديم الطلب.
أركان التعويض عن الضرر تتضمن ما يلي:
1. وجود ضرر قابل للتعويض.
2. تحقق الخطأ أو المسؤولية.
3. وجود علاقة سببية بين الفعل والضرر.
4. مشروعية المطالبة بالتعويض.
القاضي لا يصدر حكمًا بالتعويض إلا إذا تبين له من خلال الوقائع والأدلة المقدمة في القضية أن المدعي قد تعرض لضرر، وأن المدعى عليه ارتكب خطأ أدى إلى هذا الضرر. كما يشترط وجود علاقة سببية تربط بين الخطأ والضرر، بحيث يكون الضرر ناتجًا بشكل مباشر عن تصرف المدعى عليه. ويجب ألا تكون هناك عوامل خارجية أو ظروف استثنائية تسببت في وقوع الضرر، كما يجب ألا يكون المدعي قد ساهم في حدوث الضرر لنفسه.
يتم تحديد التعويض عن الضرر المادي بناءً على الخسائر المالية التي تكبدها المتضرر وفقدانه للكسب، وذلك بشرط أن يكون الضرر غير قابل للتفادي من قبله، حتى بعد بذل الجهد المعقول وفقًا للظروف المألوفة. أما التعويض عن الضرر المعنوي، فيتم تحديده وفقًا لنوع الضرر وطبيعته، بالإضافة إلى مراعاة شخصية المتضرر، سواء كان رجلاً، امرأة، أو طفلاً. كما يمكن الاستفادة من الأحكام السابقة في قضايا مماثلة لتحديد مبلغ التعويض المناسب.
Shwra is a platform dedicated to providing legal consultations and services by connecting a select group of lawyers licensed by the Saudi Ministry of Justice with those seeking legal services. It is a licensed platform under commercial registration number 4650222665.
Download Shwra App
Other Articles

April 1, 2026
بداية الربع الجديد: الوقت الأمثل لإعادة ترتيب أولوياتك القانونيةمع بداية كل ربع جديد، تنشغل الشركات والفرق بالأهداف، والخطط، ومؤشرات الأداء، ويكون التركيز منصبًا على النمو والتوسع وتحقيق النتائج. وفي خضم هذا الزخم، غالبًا ما يتم تأجيل جانب مهم لا يقل تأثيرًا عن أي عنصر آخر، وهو الوضع القانوني. الذي غالبًا ما يتم تأجيله رغم تأثيره المباشر على استقرار العمل واستمراريته. حيث أنه لا يبرز عادةً كأولوية واضحة إلا في مراحل متأخرة، حين يصبح التعامل معه أكثر تعقيدًا ويتطلب وقتًا وجهدًا أكبر.
Read More

March 26, 2026
أجرة المثل للعقار في السعودية: متى تُستحق وكيف تُحتسب وطريقة رفع الدعوىتُعد أجرة المثل من الحقوق التي أقرها نظام المعاملات المدنية، بما يكفل لمالك العقار الحصول على مقابل عادل عن أي انتفاع فعلي بعقاره خارج نطاق العقد أو بعد انتهائه. وتظهر الحاجة إلى المطالبة بها غالباً عند انتهاء مدة عقد الإيجار مع استمرار المستأجر في الانتفاع بالعقار دون سداد مقابل عادل، أو عند نشوء نزاع حول الأجرة. وفي مثل هذه الحالات، يجيز النظام للمؤجر المطالبة بأجرة المثل باعتبارها مقابلاً عادلاً عن مدة الانتفاع الفعلية بالعقار.
Read More

April 2, 2026
عقوبة التصوير بدون إذن في المملكة العربية السعوديةأصبحت وسائل التصوير الحديثة، خاصة عبر الهواتف الذكية، جزءاً من الحياة اليومية، إلا أن استخدامها قد يترتب عليه مسؤولية قانونية في حال تجاوز حدود الخصوصية. وقد عالج النظام السعودي هذه المسألة من خلال نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، الذي يهدف إلى حماية الحياة الخاصة ومنع إساءة استخدام وسائل التقنية في الإضرار بالآخرين أو التشهير بهم.
Read More

March 24, 2026
عقوبة جريمة خيانة الأمانة في المملكة العربية السعوديةتعد الأمانة من القيم الأساسية التي يقوم عليها التعامل بين الناس، سواء في المعاملات المالية أو التجارية أو في أي نوع آخر من المعاملات. وقد أولى الإسلام عناية كبيرة بحفظ الأمانات وأداء الحقوق إلى أصحابها، قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا [النساء:58].
Read More