استشارتك القانونية في الوقت المناسب لك وخلال دقائق.
احجز الآن←تم تحديثه في April 2, 2026

أصبحت وسائل التصوير الحديثة، خاصة عبر الهواتف الذكية، جزءاً من الحياة اليومية، إلا أن استخدامها قد يترتب عليه مسؤولية قانونية في حال تجاوز حدود الخصوصية. وقد عالج النظام السعودي هذه المسألة من خلال نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، الذي يهدف إلى حماية الحياة الخاصة ومنع إساءة استخدام وسائل التقنية في الإضرار بالآخرين أو التشهير بهم.
لا يجرم النظام مجرد التصوير بحد ذاته في جميع الحالات، وإنما يرتبط التجريم باستخدام هذا التصوير بطريقة تمس خصوصية الآخرين أو تضر بهم.
فالتصوير بدون إذن يكون مخالفاً للنظام إذا ترتب عليه انتهاك للحياة الخاصة، أو تم استخدام الصور أو المقاطع بطريقة غير مشروعة، كالنشر أو التداول أو الاستغلال دون موافقة صاحبها.
يعد التصوير جريمة، مثل ما أسلفنا بالأعلى، عندما يقترن بانتهاك الخصوصية أو إساءة استخدام وسائل التقنية، ومن أبرز الحالات:
وقد نص النظام صراحة على تجريم المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا أو ما في حكمها كالكاميرات أو آلات التصوير، وكذلك التشهير بالآخرين عبر وسائل تقنية المعلومات.
نعم، يشمل النظام التصوير باستخدام الجوال بشكل مباشر، خاصة إذا تم استخدامه كوسيلة لانتهاك الخصوصية أو الإضرار بالآخرين. كما يشمل كذلك نشر الصور أو تداولها عبر الإنترنت أو تطبيقات التواصل، حيث لا يقتصر التجريم على التقاط الصورة فقط، بل يمتد إلى استخدامها أو نشرها بطريقة غير مشروعة.
قد يختلط على البعض فهم الفارق ما بين هذا وذاك، ولكن الفرق الجوهري يتمثل في الغرض والنتيجة.
فالتصوير العادي الذي لا يترتب عليه انتهاك لخصوصية الآخرين أو إضرار بهم لا يعد جريمة في الأصل. أما التصوير الذي يتضمن تعدياً على الحياة الخاصة أو يتم استخدامه للإساءة أو التشهير أو النشر دون إذن، فإنه يدخل ضمن نطاق التجريم وفق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
حدد نظام مكافحة جرائم المعلوماتية العقوبة بالسجن مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تزيد على (500,000) خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتطبق هذه العقوبة في حالات المساس بالحياة الخاصة أو التشهير أو الإضرار بالآخرين باستخدام وسائل التقنية مثل استخدام الجوال أو الإنترنت أو تطبيقات التواصل في التصوير أو النشر أو التداول.
نعم، لا تقتصر المسؤولية على من قام بالتصوير فقط، بل تمتد إلى كل من يقوم بنشر الصور أو تداولها أو استخدامها بطريقة تنتهك الخصوصية أو تضر بالآخرين. فالنظام يعاقب على التشهير والإضرار بالآخرين عبر وسائل التقنية، سواء كان الفاعل هو من التقط الصورة أو من قام بنشرها.
تعد حالات التصوير أو النشر دون إذن من أبرز صور انتهاك الخصوصية، وقد تصل في بعض الحالات إلى التشهير والإضرار بالآخرين، مما يستدعي التعامل معها وفق إطار قانوني واضح منذ البداية.
يتيح تطبيق شورى الحصول على استشارات قانونية من نخبة من المحامين المرخصين من وزارة العدل السعودية ، حيث يمكن طرح الوقائع والاستفسارات المتعلقة بالتصوير أو النشر والحصول على مساعدة وتوجيه قانونيين لفهم الموقف وتحديد الإجراء المناسب وفق النظام.
كما تبين مما سبق
يعكس نظام مكافحة جرائم المعلوماتية اهتمام المملكة بحماية خصوصية الأفراد والحد من إساءة استخدام وسائل التقنية بما يضر بالآخرين. وعليه، فإن استخدام وسائل التصوير يجب أن يتم مع مراعاة حدود الخصوصية وعدم التعدي على الحياة الخاصة، لتفادي التعرض للمساءلة القانونية.
شورى هي منصة إلكترونية تعنى بتقديم الاستشارات والخدمات القانونية من خلال ربط نخبة من المحامين المرخصين من وزارة العدل السعودية مع طالبي الخدمات القانونية، وهي منصه مرخصه بموجب سجل تجاري رقم 4650222665
مقالات اخرى

June 14, 2026
الآثار المترتبة على إفلاس الشركات في المملكة العربية السعوديةفي الجزء الأول من هذا الموضوع ناقشنا تعثر وإفلاس الشركات والإجراءات النظامية المرتبطة بالإفلاس في السعودية، أما في هذا المقال فسنناقش الآثار المترتبة على إفلاس الشركات، إلى جانب عدد من الأسئلة المرتبطة بما يحدث بعد افتتاح إجراءات الإفلاس.
قراءة المقال

June 10, 2026
الإجراءات النظامية لتعثر الشركات وإفلاسها في المملكة العربية السعوديةتمر بعض الشركات باضطرابات مالية قد تجعلها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها أو الاستمرار في ممارسة نشاطها بصورة طبيعية، وفي مثل هذه الحالات يقع كثير من أصحاب الشركات في الخلط بين مفاهيم التعثر المالي والإفلاس والتصفية، رغم أن لكل منها معنى وإجراءات وآثاراً قانونية مختلفة.
قراءة المقال

May 6, 2026
دعوى محاسبة وكيل في تركة: متى تُرفع وما الشروط والإجراءات؟وجود وكيل يتولى إدارة التركة أو التصرف في أموالها بين الورثة أمر شائع، وغالباً ما يتم من منطلق الثقة أو لتسهيل الإجراءات. إلا أن هذه العلاقة قد يعتريها الغموض أو النزاع خصوصاً عند غياب الشفافية، مما يؤدي إلى تسرب الشك لدى الورثة، وقد يصل الأمر إلى إخلال الوكيل بالتزاماته أو تسببه بضرر عليهم. وفي هذه الحالة، يحق للورثة رفع دعوى محاسبة الوكيل، وهي دعوى تهدف إلى إلزامه ببيان تصرفاته في التركة ومحاسبته عند وجود تقصير أو ضرر.
قراءة المقال

May 24, 2026
دعوى المسؤولية في نظام الشركات السعودي: متى يسأل المدير أو مجلس الإدارة؟دعوى المسؤولية في نظام الشركات من الدعاوى التي تبرز عند وقوع ضرر على الشركة أو الشركاء أو المساهمين نتيجة تصرفات الإدارة، إذ يظن البعض أن المدير أو مجلس الإدارة لا يتحمل مسؤولية قراراته ما دامت الشركة تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، إلا أن نظام الشركات السعودي نظم مسؤولية الإدارة بشكل واضح، وحدد الحالات التي يسأل فيها المدير أو أعضاء مجلس الإدارة عن أخطائهم أو تجاوزاتهم.
قراءة المقال