استشارتك القانونية في الوقت المناسب لك وخلال دقائق.
احجز الآن←شورى هي منصة إلكترونية تعنى بتقديم الاستشارات والخدمات القانونية من خلال ربط نخبة من المحامين المرخصين من وزارة العدل السعودية مع طالبي الخدمات القانونية، وهي منصه مرخصه بموجب سجل تجاري رقم 4650222665
دعوى المسؤولية في نظام الشركات من الدعاوى التي تبرز عند وقوع ضرر على الشركة أو الشركاء أو المساهمين نتيجة تصرفات الإدارة، إذ يظن البعض أن المدير أو مجلس الإدارة لا يتحمل مسؤولية قراراته ما دامت الشركة تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، إلا أن نظام الشركات السعودي نظم مسؤولية الإدارة بشكل واضح، وحدد الحالات التي يسأل فيها المدير أو أعضاء مجلس الإدارة عن أخطائهم أو تجاوزاتهم.
ومع ذلك، فليس كل خسارة تتعرض لها الشركة تعني بالضرورة وجود مسؤولية على المدير أو مجلس الإدارة، إذ تقوم المسؤولية عادة عند وجود خطأ أو إهمال أو تقصير أو إساءة إدارة أو تعارض مصالح أو استغلال للسلطة أو أصول الشركة بما يترتب عليه ضرر للشركة أو الشركاء أو الغير.
دعوى المسؤولية في نظام الشركات هي دعوى قضائية تُرفع ضد المدير أو مجلس الإدارة عند تسببهم بضرر للشركة أو الشركاء أو المساهمين أو الغير، نتيجة مخالفة نظام الشركات أو عقد التأسيس أو النظام الأساس، أو بسبب الخطأ أو الإهمال أو التقصير في أداء مهام الإدارة، وذلك وفق ما نظمه نظام الشركات في أحكام مسؤولية الإدارة.
والأصل أن الشركة تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة عن مديرها أو مجلس إدارتها، لذلك لا يسأل المدير شخصياً لمجرد خسارة الشركة أو تعثرها، وإنما تقوم مسؤوليته عند ثبوت الخطأ أو التجاوز أو إساءة استعمال السلطة أو الإضرار بمصالح الشركة.
كما تجدر الإشارة إلى أن نطاق المسؤولية وتفاصيلها قد تختلف بحسب نوع الشركة، سواء كانت شركة مساهمة أو شركة ذات مسؤولية محدودة أو غيرها، إذ يتضمن نظام الشركات بعض الأحكام الخاصة بكل نوع إلى جانب القواعد العامة المنظمة للمسؤولية. إلا أن تركيزنا في هذا المقال ينصب على دعوى المسؤولية في نظام الشركات بصورة عامة دون التطرق للتفاصيل الخاصة بكل نوع من أنواع الشركات.
تنشأ مسؤولية المدير أو مجلس الإدارة متى ثبت أن الضرر الذي أصاب الشركة أو الشركاء أو المساهمين أو الغير كان نتيجة مخالفة نظام الشركات أو عقد التأسيس أو النظام الأساس، أو بسبب ما صدر من الإدارة من خطأ أو إهمال أو تقصير في أداء مهامها، وذلك وفق ما نصت عليه المادة (28) من نظام الشركات.
ومن أبرز الحالات التي قد تنشأ عنها مسؤولية المدير أو مجلس الإدارة:
كما نظم نظام الشركات في المادة (27) بعض الحالات الخاصة التي قد يترتب عليها قيام المسؤولية، ومن أبرزها:
وقد يترتب على هذه التصرفات مسؤولية مدنية بالتعويض عن الأضرار الناتجة عنها، كما قد تتجاوز ذلك إلى مساءلة أشد في بعض الحالات التي تنطوي على تزوير أو استيلاء أو إساءة استعمال أو تقديم معلومات مضللة.
الأصل أن المدير أو عضو مجلس الإدارة لا يسأل نظاماً عن كل خسارة أو قرار تجاري لم يحقق النتائج المتوقعة، إذ إن النشاط التجاري بطبيعته يرتبط بالمخاطر والربح والخسارة، وليس كل تعثر أو خسارة دليلاً على وجود خطأ يستوجب المسؤولية.
وقد وضع نظام الشركات مرة أخرى في المادة (31) معياراً لتقييم قرارات الإدارة، بحيث يعد المدير أو عضو مجلس الإدارة قد أدى واجبه بصورة صحيحة متى كان تصرفه أو قراره قد صدر:
وبالتالي، فالفرق كبير بين الخسارة التجارية الطبيعية الناتجة عن ظروف السوق أو المخاطر التجارية المعتادة، وبين الخطأ الإداري أو التجاوز أو إساءة استعمال السلطة التي تبرر مساءلة المدير أو مجلس الإدارة شخصياً.
كما أن عبء إثبات وجود الخطأ أو مخالفة هذه الضوابط يقع في الأصل على المدعي، ولا يكفي مجرد الادعاء بالخسارة أو سوء النتيجة لقيام المسؤولية.
الأصل أن الشركة هي صاحبة الحق في رفع دعوى المسؤولية ضد المدير أو أعضاء مجلس الإدارة، وذلك عند تسببهم بضرر للشركة نتيجة مخالفة نظام الشركات أو عقد التأسيس أو النظام الأساس، أو بسبب ما يصدر منهم من خطأ أو إهمال أو تقصير في أداء أعمالهم، وذلك وفق ما نصت عليه المادة (29) من نظام الشركات.
ويكون رفع الدعوى من الشركة بقرار يصدر من الشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمين، مع تعيين من يمثل الشركة في مباشرة الدعوى، كما يتولى المصفي رفعها إذا كانت الشركة تحت التصفية.
ومع ذلك، أجاز النظام في بعض الحالات للشريك أو المساهم رفع الدعوى نيابة عن الشركة عند عدم قيامها بذلك، بشرط توافر عدد من الضوابط النظامية، من أبرزها:
كما يحق للشريك أو المساهم رفع دعوى شخصية مستقلة إذا كان الخطأ الصادر من المدير أو مجلس الإدارة قد تسبب له بضرر خاص ومباشر.
تُرفع دعوى المسؤولية بحسب الأحوال ضد المدير أو أعضاء مجلس الإدارة الذين ثبت تسببهم بالضرر أو صدور الخطأ أو المخالفة منهم أثناء إدارة الشركة.
وقد تُرفع الدعوى ضد:
وتختلف المسؤولية من حالة إلى أخرى، فقد تكون مسؤولية شخصية على مدير أو عضو معين، وقد تكون مسؤولية مشتركة أو تضامنية إذا كان القرار أو التصرف محل الضرر قد صدر بصورة جماعية.
نعم، الأصل أن المدير وأعضاء مجلس الإدارة يسألون بالتضامن عن الأضرار التي تلحق بالشركة أو الشركاء أو المساهمين أو الغير، متى كان الضرر ناتجاً عن قرار أو تصرف صدر بصورة جماعية، وذلك وفق ما نصت عليه المادة (28) من نظام الشركات.
وتكون المسؤولية في بعض الحالات شخصية على مدير أو عضو معين بذاته إذا كان الخطأ أو المخالفة صادراً منه بشكل منفرد، بينما تكون المسؤولية مشتركة أو تضامنية إذا كان القرار محل الضرر قد صدر من جميع أعضاء مجلس الإدارة أو بأغلبية أصواتهم.
ومع ذلك، لا يسأل العضو المعارض للقرار متى أثبت اعتراضه صراحة في محضر الاجتماع، كما أن مجرد الغياب عن الاجتماع لا يعفي من المسؤولية إلا إذا ثبت عدم علمه بالقرار أو عدم تمكنه من الاعتراض عليه بعد علمه به.
تختلف الطلبات في دعوى المسؤولية بحسب طبيعة الخطأ أو الضرر الناتج عن تصرفات المدير أو مجلس الإدارة، ولا تقتصر الدعوى على المطالبة بالتعويض فقط، بل قد تمتد إلى مجموعة من الطلبات الأخرى بحسب ظروف كل حالة.
ومن أبرز الطلبات التي قد تتضمنها دعوى المسؤولية:
وتختلف هذه الطلبات بحسب طبيعة الدعوى ونوع المخالفة والضرر الناتج عنها.
نظم نظام الشركات في المادة (30) مدة عدم سماع دعوى المسؤولية، حيث لا تسمع الدعوى في غير حالتي التزوير والاحتيال بعد مضي خمس سنوات من تاريخ انتهاء السنة المالية التي وقع فيها الفعل الضار، أو بعد مضي ثلاث سنوات من انتهاء عمل المدير أو عضوية عضو مجلس الإدارة المعني، أيهما أبعد.
ومن المهم التنبيه إلى أن موافقة الشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمين على إبراء ذمة المدير أو أعضاء مجلس الإدارة لا تمنع بالضرورة من إقامة دعوى المسؤولية متى ثبت وجود خطأ أو مخالفة.
كما أن أي شرط أو اتفاق يقضي بإعفاء المدير أو مجلس الإدارة من المسؤولية عن الأخطاء أو المخالفات يُعد غير معتبر نظاماً.
تحتاج دعوى المسؤولية في الشركات إلى مجموعة من المستندات والمتطلبات التي تساعد في إثبات الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما،
ومن أبرزها:
وتعتبر القوائم المالية والتقارير المحاسبية ومحاضر الاجتماعات من أهم المستندات التي تعتمد عليها المحكمة التجارية لإثبات الخطأ والضرر وعلاقة السببية، إذ لا يكفي مجرد الادعاء بوجود سوء إدارة دون وجود وقائع ومستندات تدعم ذلك.
كما تتحقق المحكمة التجارية في البداية من استيفاء الشروط الشكلية والاختصاص والمتطلبات النظامية قبل الدخول في موضوع المسؤولية نفسه.
هناك مجموعة من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها البعض عند رفع دعوى المسؤولية ضد المدير أو مجلس الإدارة، ومن أبرزها:
ومن المهم التنبيه إلى أنه لا يكفي مجرد الادعاء بسوء الإدارة بصورة عامة، بل يجب وجود وقائع محددة ومستندات واضحة تثبت الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، إذ تعتمد المحكمة التجارية بصورة كبيرة على المستندات والبيانات المالية والقرارات الإدارية عند نظر هذا النوع من الدعاوى.
بطبيعة الحال، فإن دعاوى المسؤولية في الشركات لا تقتصر على مجرد وجود خسارة أو مخالفة، وإنما تتطلب تكييفاً قانونياً دقيقاً وتحليلاً للمستندات المالية والمحاسبية، إضافة إلى إثبات الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، وكذلك التمييز بين الخسارة التجارية الطبيعية والخطأ الإداري الذي يوجب المسؤولية.
لذلك فإن الاستعانة بمحامٍ خبير في تخصص قضايا الشركات من تطبيق شورى تساعد في بناء الدعوى بصورة صحيحة، وتحديد نطاق المسؤولية، وصياغة الطلبات، ودعم الدعوى بالمستندات النظامية والمحاسبية المناسبة.
فإن نظام الشركات السعودي لا يهدف إلى مساءلة المدير أو مجلس الإدارة لمجرد خسارة الشركة أو تعثرها، وإنما عند وجود إهمال أو تقصير أو إساءة في الإدارة، أو عند استغلال السلطة أو أصول الشركة أو وجود تعارض مصالح أو أي تصرف يترتب عليه ضرر للشركة أو الشركاء أو الغير.
وفي المقابل، فإن الالتزام بالحوكمة والشفافية وتوثيق القرارات والالتزام بحدود الصلاحيات يُعد من أهم الوسائل التي تحد من النزاعات والمسؤولية النظامية، وتساعد على حماية الشركة وإدارتها من الوقوع في المخالفات والمساءلة القانونية.
مقالات اخرى

May 6, 2026
دعوى محاسبة وكيل في تركة: متى تُرفع وما الشروط والإجراءات؟وجود وكيل يتولى إدارة التركة أو التصرف في أموالها بين الورثة أمر شائع، وغالباً ما يتم من منطلق الثقة أو لتسهيل الإجراءات. إلا أن هذه العلاقة قد يعتريها الغموض أو النزاع خصوصاً عند غياب الشفافية، مما يؤدي إلى تسرب الشك لدى الورثة، وقد يصل الأمر إلى إخلال الوكيل بالتزاماته أو تسببه بضرر عليهم. وفي هذه الحالة، يحق للورثة رفع دعوى محاسبة الوكيل، وهي دعوى تهدف إلى إلزامه ببيان تصرفاته في التركة ومحاسبته عند وجود تقصير أو ضرر.
قراءة المقال

April 21, 2026
شروط وإجراءات دعوى قسمة التركة المالية بالإجبار في السعوديةتخضع قسمة التركة في الشريعة الإسلامية لأنصبة محددة لكل وارث، وغالباً ما يتم توزيعها بالتراضي بين الورثة وفق هذه الأنصبة. إلا أنه قد يتعذر الاتفاق في بعض الحالات، مما يؤدي إلى تعطل القسمة. وعندئذٍ يجيز النظام اللجوء إلى قسمة التركة بالإجبار، حيث تتدخل المحكمة لتمكين كل وارث من استيفاء نصيبه الشرعي، حتى مع رفض بعض الورثة أو امتناعهم عن القسمة.
قراءة المقال

April 29, 2026
كل ما يتعلق برفع دعوى قسمة تركة عقارية بالإجبار في السعوديةقسمة التركة العقارية بالإجبار هي المسار الذي يلجأ إليه أحد الورثة أو بعضهم عند تعذر الوصول إلى اتفاق فيما بينهم على القسمة بالتراضي، حيث تتدخل المحكمة حينئذٍ للنظر في القسمة، وقد يتم بيع العقار بالمزاد العلني وفقاً لشروط وإجراءات محددة، وهو ما سنناقشه في هذا المقال، مع بيان كيفية تمكين كل وارث من الحصول على نصيبه الشرعي من التركة العقارية.
قراءة المقال