استشارتك القانونية في الوقت المناسب لك وخلال دقائق.
احجز الآن←تم نشره في April 21, 2026

تخضع قسمة التركة في الشريعة الإسلامية لأنصبة محددة لكل وارث، وغالباً ما يتم توزيعها بالتراضي بين الورثة وفق هذه الأنصبة. إلا أنه قد يتعذر الاتفاق في بعض الحالات، مما يؤدي إلى تعطل القسمة. وعندئذٍ يجيز النظام اللجوء إلى قسمة التركة بالإجبار، حيث تتدخل المحكمة لتمكين كل وارث من استيفاء نصيبه الشرعي، حتى مع رفض بعض الورثة أو امتناعهم عن القسمة.
قسمة التركة المالية بالإجبار هي دعوى قضائية يرفعها أحد الورثة أو أكثر ضد بقية الورثة، بهدف الحصول على نصيبه الشرعي من التركة المالية، وذلك عند تعذر القسمة بالتراضي بينهم.
وتشمل التركة المالية محل الدعوى الأموال النقدية، والأسهم، والأرصدة، والمنقولات، وكل ما يمكن تقسيمه دون ضرر بين الورثة. وتُعد هذه القسمة من قبيل “قسمة الإجبار” التي لا يترتب عليها ضرر على الشركاء ولا تستلزم تعويضاً بينهم، ويجوز للمحكمة الحكم بها متى توفرت شروطها.
تنقسم قسمة التركة في النظام السعودي إلى نوعين رئيسيين:
قسمة بالتراضي:
وهي التي تتم باتفاق جميع الورثة على توزيع التركة فيما بينهم وفق الأنصبة الشرعية أو بأي طريقة يتفقون عليها، دون الحاجة إلى اللجوء للمحكمة.
قسمة بالإجبار:
وهي التي تتم عن طريق المحكمة بناءً على طلب أحد الورثة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق بين جميع الورثة، حيث تتولى المحكمة قسمة التركة وتمكين كل وارث من نصيبه الشرعي.
ويتمثل الفرق الجوهري بين النوعين في كيفية إتمام القسمة.
كما أسلفنا، يتم اللجوء إلى رفع دعوى قسمة التركة المالية بالإجبار عند تعذر إتمام القسمة بين الورثة، ومن أبرز هذه الحالات امتناع أحد الورثة أو رفضه تقسيم التركة، مما يؤدي إلى تعطيل حصول بقية الورثة على حقوقهم الشرعية.
كما تُرفع الدعوى في حالات أخرى، مثل:
وفي جميع هذه الحالات، يحق لأي وارث التقدم للمحكمة بطلب قسمة التركة، دون اشتراط موافقة بقية الورثة. وهي نقطة هامة قد لا تكون واضحة لكثير من الورثة.
لفهم سياق نظر الدعوى، وبشكل مختصر، فإن المحكمة تنظرها على عدة مراحل نوجزها كالتالي، وذلك وفقاً لما قررته لائحة قسمة الأموال المشتركة:
يتطلب رفع الدعوى تقديم مجموعة من البيانات والمستندات الأساسية، التي لا يمكن المضي في إجراءات رفع الدعوى عبر منصة ناجز سواء من قبل الشخص نفسه أو عن طريق محامي كوكيل عنه دون استيفائها، وتشمل ما يلي:
كما يجب مراعاة الآتي:
وهذه مجموعة من الأخطاء الإجرائية الشائعة قبل تقديم الدعوى، والتي يجب تجنبها، إذ تُعد من أوجه النقص التي قد تؤدي إلى رد الدعوى لعدم صحة الخصومة. كما يُنبه عليها في منصة ناجز أثناء السير في إجراءات الدعوى ضمن خانة التلميحات، كما هو موضح:
حيث يعد هذا شرط ضروري لصحة الدعوى، ولا يكفي إدخال بعض الورثة دون الآخر.
في هذه الحالة يجب إدخال ورثته ضمن أطراف الدعوى بحسب صك حصر ورثته.
يُعد هذا من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الكثير، فحتى إذا كان التعطيل من وارث واحد فقط، يجب على المدعي إدخال جميع الورثة كمدعى عليهم، وليس الاكتفاء باختصام أحدهم أو بعضهم دون الآخر.
حيث يجب رفع كل منهما بدعوى مستقلة.
بل يتم تقديم طلب الإفصاح بدعوى مستقلة تسبق دعوى القسمة.
وفي كثير من الحالات، يؤدي عدم مراعاة ما سبق إلى صرف النظر عن الدعوى أو صدور حكم فيها يكون عرضة للنقض عند الاستئناف، وهو ما يمكن تجنبه بالالتزام بهذه المتطلبات منذ البداية.
من واقع العمل في المحاكم، لا توجد مدة محددة وثابتة لدعوى قسمة التركة، إلا أنها غالباً ما تستغرق فترة تتراوح بين سنة إلى ثلاث سنوات، وقد تزيد أو تقل بحسب ظروف كل دعوى. وتتأثر مدة الدعوى بعدة عوامل، منها:
يتم رفع دعوى قسمة التركة المالية بالإجبار عبر منصة ناجز، باعتبارها مسار رفع دعاوى القسمة بالإجبار ، وذلك بخلاف القسمة بالتراضي التي تتم في كثير من الحالات من خلال منصة التركات.
ويمكن لأي وارث رفع الدعوى بنفسه، إلا أنه يفضل استشارة محامي في قضايا المواريث في البداية لفهم وقائع الدعوى بشكل واضح، ومن ثم توكيله لتولي الإجراءات ومتابعتها.
وبشكل مختصر، تكون خطوات رفع الدعوى كالتالي:
بعد صدور حكم بقسمة التركة المالية، يلزم التقدم بطلب تنفيذ لاستلام كل وارث نصيبه فعلياً.
ويتم تقديم طلب التنفيذ من خلال منصة ناجز، سواء من قبل أحد الورثة بنفسه، أو بالنيابة عن باقي الورثة، أو عن طريق محامي موكل.
وبشكل مختصر، تكون خطوات طلب التنفيذ كالتالي:
بعد ذلك يتم:
وبعد تقديم الطلب، تبدأ إجراءات التنفيذ لتوزيع المبالغ المحكوم بها على الورثة وفق ما ورد في الحكم.
وكما أسلفنا بالأعلى بتوضيح المسار الذي تتخذه دعوى الإجبار لتقسيم التركة المالية، فإن هذا المسار يبدأ بالحصول على استشارة قانونية من محامي متخصص في قضايا التركات والمواريث، لفهم وقائع الدعوى والتركة محل النزاع بشكل سليم.
ويتيح تطبيق شورى الوصول إلى نخبة من المحامين المرخصين من وزارة العدل السعودية في أكثر من 19 تخصصاً قانونياً، من بينها التركات والمواريث، للمساعدة في فهم وقائع الدعوى، كما يمكن توكيل محامي لتولي إجراءات الدعوى، بما يشمل الترافع وكتابة المذكرات ومتابعتها حتى صدور الحكم.
ختاماً
تظل دعوى قسمة التركة بالإجبار مساراً نظامياً كفله المشرع السعودي لحماية حقوق الورثة وضمان حصول كل وارث على نصيبه الشرعي. ومع ذلك، تظل القسمة بالتراضي الخيار الأسهل والأسرع والأقل تكلفة من حيث الوقت والإجراءات على جميع الورثة. فما لا يتم بالاتفاق قد يتم بالإجبار، لكن عبر مسار أطول يتطلب إجراءات قضائية كان بالإمكان تجنبها منذ البداية.
شورى هي منصة إلكترونية تعنى بتقديم الاستشارات والخدمات القانونية من خلال ربط نخبة من المحامين المرخصين من وزارة العدل السعودية مع طالبي الخدمات القانونية، وهي منصه مرخصه بموجب سجل تجاري رقم 4650222665
مقالات اخرى

March 26, 2026
أجرة المثل للعقار في السعودية: متى تُستحق وكيف تُحتسب وطريقة رفع الدعوىتُعد أجرة المثل من الحقوق التي أقرها نظام المعاملات المدنية، بما يكفل لمالك العقار الحصول على مقابل عادل عن أي انتفاع فعلي بعقاره خارج نطاق العقد أو بعد انتهائه. وتظهر الحاجة إلى المطالبة بها غالباً عند انتهاء مدة عقد الإيجار مع استمرار المستأجر في الانتفاع بالعقار دون سداد مقابل عادل، أو عند نشوء نزاع حول الأجرة. وفي مثل هذه الحالات، يجيز النظام للمؤجر المطالبة بأجرة المثل باعتبارها مقابلاً عادلاً عن مدة الانتفاع الفعلية بالعقار.
قراءة المقال

April 2, 2026
عقوبة التصوير بدون إذن في المملكة العربية السعوديةأصبحت وسائل التصوير الحديثة، خاصة عبر الهواتف الذكية، جزءاً من الحياة اليومية، إلا أن استخدامها قد يترتب عليه مسؤولية قانونية في حال تجاوز حدود الخصوصية. وقد عالج النظام السعودي هذه المسألة من خلال نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، الذي يهدف إلى حماية الحياة الخاصة ومنع إساءة استخدام وسائل التقنية في الإضرار بالآخرين أو التشهير بهم.
قراءة المقال

April 1, 2026
بداية الربع الجديد: الوقت الأمثل لإعادة ترتيب أولوياتك القانونيةمع بداية كل ربع جديد، تنشغل الشركات والفرق بالأهداف، والخطط، ومؤشرات الأداء، ويكون التركيز منصبًا على النمو والتوسع وتحقيق النتائج. وفي خضم هذا الزخم، غالبًا ما يتم تأجيل جانب مهم لا يقل تأثيرًا عن أي عنصر آخر، وهو الوضع القانوني. الذي غالبًا ما يتم تأجيله رغم تأثيره المباشر على استقرار العمل واستمراريته. حيث أنه لا يبرز عادةً كأولوية واضحة إلا في مراحل متأخرة، حين يصبح التعامل معه أكثر تعقيدًا ويتطلب وقتًا وجهدًا أكبر.
قراءة المقال