استشارتك القانونية في الوقت المناسب لك وخلال دقائق.
احجز الآن←شورى هي منصة إلكترونية تعنى بتقديم الاستشارات والخدمات القانونية من خلال ربط نخبة من المحامين المرخصين من وزارة العدل السعودية مع طالبي الخدمات القانونية، وهي منصه مرخصه بموجب سجل تجاري رقم 4650222665
يُعد التحرش من الظواهر السلبية التي تؤثر على سلامة وحرية الأفراد، ويمثل انتهاكًا لكرامتهم وحقوقهم الأساسية. وفي النظام السعودي، تم تبني سلسلة من التشريعات والأنظمة لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة وحماية المجتمع منها. حيث يأخذ التشريع السعودي بعين الاعتبار القيم الإسلامية والأخلاقية في التعامل مع حالات التحرش، ويضع أسسًا قانونية صارمة لمعاقبة المرتكبين وتقديم العدالة للمتضررين.
التعرض للتحرش ليس أمراً سهلاً، وقضايا التحرش تحمل خطورة كبيرة على حقوق المرأة وكرامتها. محامو شورى جاهزون لتقديم استشارات قانونية بسرية تامة، مع الدعم الكامل في جمع الأدلة وإثبات الواقعة، ومتابعة قضيتك حتى صدور الحكم الرادع.
وفقًا لنظام مكافحة جريمة التحرش الصادر بالمرسوم الملكي، يُعرَّف التحرش بأنه: "كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي تصدر من شخص تجاه آخر، تمس جسده أو عرضه أو تخدش حياءه بأي وسيلة كانت، بما في ذلك الوسائل التقنية الحديثة". يشمل هذا التعريف كل أشكال التحرش التي قد يتعرض لها الأفراد في المجتمع، سواء كان ذلك في الأماكن العامة أو الخاصة، وحتى في أماكن العمل.
تنقسم جريمة التحرش إلى عدة أنواع، ويمكن توضيحها كالآتي:
1. التحرش اللفظي:
يتضمن هذا النوع استخدام كلمات أو عبارات غير لائقة تجاه شخص ما، مثل الشتائم أو الإهانات أو التعليقات او المزاح ذات الطابع الجنسي. وعلى سبيل المثال، توجيه ألفاظ مسيئة لشخص في مكان العمل حول مظهره أو جنسه يعتبر تحرشًا لفظيًا، ويُعاقب عليه وفقًا للنظام السعودي.
2. التحرش الجسدي:
يشمل التحرش الجسدي أي نوع من اللمس غير المرغوب فيه أو الاعتداء الجسدي على الشخص. مثل محاولة لمس الضحية بطريقة غير لائقة أو التعدي عليه بالضرب. في هذه الحالة، يعد هذا الفعل جريمة تحرش جسدي تستوجب العقوبة وفقًا للأنظمة السعودية.
3. التحرش الإلكتروني:
يحدث هذا النوع من التحرش باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، مثل الإنترنت أو الهواتف الذكية. على سبيل المثال، إرسال رسائل إلكترونية مسيئة أو استخدام الصور الخاصة للابتزاز أو التشهير يعتبر تحرشًا إلكترونيًا. يمكن أن يتضمن أيضًا نشر معلومات كاذبة عن الضحية، وهو ما يعاقب عليه النظام السعودي.
4. التحرش الجنسي:
يتعلق هذا النوع بقيام الجاني بأفعال أو تصرفات ذات طابع جنسي غير مرغوب فيها تجاه الضحية. على سبيل المثال، محاولة إجبار شخص على القيام بأفعال جنسية أو توجيه إشارات أو اقتراحات غير مقبولة تُعتبر تحرشًا جنسيًا، ويعاقب عليها النظام السعودي بشدة.
5. التحرش في مكان العمل:
السلوكيات الغير لائقة في بيئة العمل، مثل التلميحات الجنسية أو الضغوطات للقيام بأفعال غير مرغوب فيها.
6. التحرش في الأماكن العامة:
التعليقات أو التصرفات المسيئة التي تحدث في الأماكن العامة، مما يجعل الضحية تشعر بعدم الأمان.
7. التحرش النفسي:
استخدام التهديدات أو الإيحاءات التي تؤثر على نفسية الضحية وتخلق جوًا من الخوف.
أوضحت (المادة السادسة) من نظام مكافحة التحرش في المملكة العربية السعودية أن العقوبات تشمل السجن لمدة لا تزيد عن سنتين وغرامة مالية لا تزيد على مائة ألف ريال سعودي أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من ارتكب جريمة التحرش في المملكة بغض النظر عن جنسيته (سواء كان سعودياً أو أجنبياً)
كما أوضحت ذات المادة أن عقوبة جريمة التحرش قد تصل إلى السجن لمدة لا تزيد عن خمس سنوات، وغرامة مالية لا تزيد عن ثلاثمائة ألف ريال سعودي أو بإحدى هاتين العقوبتين في الحالات التالية:
ويجوز تضمين الحكم الصادر بتحديد العقوبات المشار إليها على نشر ملخص الحكم على نفقة المحكوم عليه في صحيفة أو أكثر من الصحف المحلية على أن يكون نشر الحكم بعد اكتسابه الصفة القطعية.
أوضحت (المادة السابعة) من نظام مكافحة جريمة التحرش في المملكة أنه يُعاقب كل من شرع في جريمة التحرش بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة لها. أما كل من حرض غيره أو اتفق معه أو ساعده بأي صورة كانت على ارتكاب جريمة التحرش في المملكة فإنه يُعاقب بالعقوبة المقررة للجريمة السابق ذكرها. ويُعاقب كل شخص يقوم بتقديم بلاغ كيدي عن جريمة التحرش أو ادعى كيدياً بتعرضه لها بالعقوبة المقررة للجريمة.
في إطار السعي لحماية حقوق الضحايا وضمان سلامتهم النفسية والجسدية، وضعت المملكة مجموعة من الضمانات القانونية للضحايا، تشمل:
الضحايا في المملكة يتمتعون بحق تقديم الشكوى ضد المتحرشين سواء لدى الشرطة أو عبر الجهات القضائية. هذا الحق مكفول للجميع، بغض النظر عن جنس الضحية أو مكان وقوع الحادثة، ويتم التعامل مع الشكوى بسرية تامة لتجنب الإضرار بالضحية.
ينص النظام على ضرورة توفير الحماية الكاملة للضحايا، حيث تُحاط هويتهم وتفاصيل القضية بالسرية التامة. تسعى السلطات المعنية لمنع تعرض الضحية لأي نوع من التشهير أو الانتقام. حيث ينص النظام أن الجهات المختصة ملزمة باتخاذ التدابير التي تكفل حماية الضحية من أي ضرر قد تتعرض له بسبب الجريمة.
تتيح القوانين السعودية للضحايا إمكانية المطالبة بالتعويض المادي والمعنوي عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة التحرش. يشمل التعويض عن الأذى النفسي والاجتماعي الذي قد تتعرض له الضحية نتيجة الجريمة.
النظام السعودي يحمي الضحية من أي شكل من أشكال الانتقام أو العقاب بسبب تقديمها الشكوى. يُعتبر الانتقام من الضحية أو المبلغ جريمة مستقلة يعاقب عليها النظام بشدة، وهو ما يضمن عدم تعرض الضحية لضغوطات أو تهديدات بسبب سعيها لتحقيق العدالة.
تقدم الجهات المختصة مثل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالتعاون مع هيئة حقوق الإنسان، برامج دعم نفسي واجتماعي للضحايا، وذلك لمساعدتهم على التعامل مع الآثار النفسية والاجتماعية للجريمة. هذا الدعم يهدف إلى تمكين الضحايا من استعادة حياتهم الطبيعية وتجاوز الأزمة.
من بين أهم الحقوق التي يكفلها النظام للضحايا هو الحق في محاكمة عادلة للجاني. تتحمل الجهات القضائية مسؤولية تحقيق العدالة عبر محاكمة المتحرش وفق الإجراءات القانونية المتبعة، ويُسمح للضحية بالمشاركة في المحاكمة والإدلاء بشهادتها.
يحق للضحايا الحصول على الدعم القانوني خلال مراحل التحقيق والمحاكمة. هذا يشمل تقديم المساعدة القانونية من محامين متخصصين أو مستشارين قانونيين لتوجيه الضحية خلال إجراءات التقاضي، وضمان حقوقها في جميع مراحل القضية. توفر بعض الجهات الحكومية، مثل هيئة حقوق الإنسان، برامج لدعم الضحايا في هذا المجال.
حددت (المادة الخامسة) من نظام مكافحة التحرش في المملكة الواجبات الملقاة على عاتق الجهات المعنية في القطاع الحكومي والقطاع الأهلي بالإضافة إلى التدابير اللازمة للوقاية من التحرش ومكافحته في إطار بيئة العمل في كل منها على أن يشمل ما يلي:
أوجبت ذات المادة على الجهات المعنية في القطاع الحكومي والقطاع الأهلي مساءلة أي من منسوبيها تأديبياً في حال مخالفته أياً من الأحكام المنصوص عليها في نظام مكافحة جريمة التحرش في المملكة، وذلك وفقاً للإجراءات المتبعة. ويجب التنويه إلى أن المساءلة التأديبية التي تتم بحق المجني عليه لا تخل بحقه في التقدم بشكوى أمام الجهات المختصة نظاماً.
أفادت (الفقرة الأولى من المادة الثالثة) من نظام مكافحة جريمة التحرش في المملكة أن تنازل المجني عليه أو عدم تقديمه لشكوى لا يحول دون حق الجهات المختصة نظاماً في اتخاذ ما تراه مناسباً لتحقيق المصلحة العامة، وذلك وفق أحكام نظام الإجراءات الجزائية والأنظمة الأخرى ذات الصلة. وأوضحت (الفقرة الثانية من المادة الثالثة) أنه يجب على كل من اطلع على حالة تحرش إبلاغ الجهات المختصة فوراً.
ألزمت (المادة الرابعة) من نظام مكافحة جريمة التحرش في المملكة كل من يطلع ويعلم بحكم عمله على معلومات عن أي حالة من حالات التحرش بالمحافظة على سرية المعلومات وعدم جواز الإفصاح عن هوية المجني عليه إلا في الحالات التي تستلزمها إجراءات الاستدلال أو التحقيق أو المحاكمة.
تطبيق شورى للاستشارات والخدمات القانونية يربطك فوراً بمحامي متخصص بقضايا التحرش، يشرح لك الإجراءات القانونية اللازمة لرفع الشكوى، كيفية إثبات الواقعة، جمع الأدلة، ويضمن سرية المعلومات طوال مسار القضية حتى صدور الحكم.
هو كافة الألفاظ والمفردات التي يتفوه بها شخص تجاه شخص آخر وتنطوي هذه الألفاظ على تعليقات مهينة ومفردات ذات إيحاءات جنسية، تتسبب في حالة من عدم الارتياح وعدم الاحترام، والخوف من الطرف الآخر بما يشكل تعديًا على مشاعره وخصوصيته.
بالنسبة للعقوبة، فيمكن أن تتراوح بالسجن لمدة تصل إلى سنتين أو غرامة مالية تصل إلى مائة ألف ريال سعودي، أو بفرض إحدى هاتين العقوبتين..
التحرش الجسدي هو أي شكل من أشكال المضايقة التي تنطوي على اللمس أو الاتصال الجسدي بين الأفراد ويتضمن اللّمس بدون موافقة الشخص الآخر.
يمكن أن تتراوح عقوبة التحرش الجسدي بالسجن لمدة تصل إلى سنتين أو غرامة مالية تصل إلى مائة ألف ريال سعودي، أو بفرض إحدى هاتين العقوبتين.
وفي حالات معينة، قد تكون عقوبة التحرش الجسدي السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات أو غرامة مالية تصل إلى 300 ألف ريال سعودي، أو الجمع بين العقوبتين، وذلك إذا:
لا توجد عقوبة للتحرش بدون دليل ملموس يُثبت ارتكاب الجريمة.
يتم تقديم البلاغ إلى مركز الشرطة وفي حال حدوث جريمة التحرش في مكان عام يتم الاتصال على الدوريات الأمنية التي تقوم بضبط البلاغ وتحيله إلى أقرب مركز شرطة. تقوم الشرطة بالإجراءات اللازمة مثل استدعاء المتهم ومواجهته بالأدلة المطلوبة وإحالته إلى النيابة العامة التي ترى إن كانت الأدلة كافية لأمر بحبس المتهم ويحال إلى المحكمة المختصة.
يعاقب بالسجن لمدة تصل إلى سنتين وغرامة مالية تصل إلى 100,000 ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يتقدم ببلاغ كيدي أو ادعاء كاذب بالتحرش، وفقاً للمادة السادسة من النظام.
تُثبت قضية التحرش من خلال تقديم الأدلة المتاحة لدى المُشتكي، مثل تسجيلات كاميرات المراقبة، أو شهادات الشهود الذين كانوا حاضرين أثناء وقوع الجريمة، أو من خلال اعتراف الجاني، وغيرها من الوسائل التي تدعم الواقعة.
لا تسقط تهمة التحرش في السعودية حتى لو قامت الضحية بالتنازل عنها، فقد صنفها النظام من ضمن قضايا الجنايات التي تتضمن الحق العام إلى جانب الحق الخاص. وقد تتم معاقبة المتحرش حتى بعد تنازل الضحية عن البلاغ بعد وصوله للنيابة العامة.
المصادر
مقالات اخرى

May 6, 2026
دعوى محاسبة وكيل في تركة: متى تُرفع وما الشروط والإجراءات؟وجود وكيل يتولى إدارة التركة أو التصرف في أموالها بين الورثة أمر شائع، وغالباً ما يتم من منطلق الثقة أو لتسهيل الإجراءات. إلا أن هذه العلاقة قد يعتريها الغموض أو النزاع خصوصاً عند غياب الشفافية، مما يؤدي إلى تسرب الشك لدى الورثة، وقد يصل الأمر إلى إخلال الوكيل بالتزاماته أو تسببه بضرر عليهم. وفي هذه الحالة، يحق للورثة رفع دعوى محاسبة الوكيل، وهي دعوى تهدف إلى إلزامه ببيان تصرفاته في التركة ومحاسبته عند وجود تقصير أو ضرر.
قراءة المقال

April 29, 2026
كل ما يتعلق برفع دعوى قسمة تركة عقارية بالإجبار في السعوديةقسمة التركة العقارية بالإجبار هي المسار الذي يلجأ إليه أحد الورثة أو بعضهم عند تعذر الوصول إلى اتفاق فيما بينهم على القسمة بالتراضي، حيث تتدخل المحكمة حينئذٍ للنظر في القسمة، وقد يتم بيع العقار بالمزاد العلني وفقاً لشروط وإجراءات محددة، وهو ما سنناقشه في هذا المقال، مع بيان كيفية تمكين كل وارث من الحصول على نصيبه الشرعي من التركة العقارية.
قراءة المقال

April 21, 2026
شروط وإجراءات دعوى قسمة التركة المالية بالإجبار في السعوديةتخضع قسمة التركة في الشريعة الإسلامية لأنصبة محددة لكل وارث، وغالباً ما يتم توزيعها بالتراضي بين الورثة وفق هذه الأنصبة. إلا أنه قد يتعذر الاتفاق في بعض الحالات، مما يؤدي إلى تعطل القسمة. وعندئذٍ يجيز النظام اللجوء إلى قسمة التركة بالإجبار، حيث تتدخل المحكمة لتمكين كل وارث من استيفاء نصيبه الشرعي، حتى مع رفض بعض الورثة أو امتناعهم عن القسمة.
قراءة المقال

April 2, 2026
عقوبة التصوير بدون إذن في المملكة العربية السعوديةأصبحت وسائل التصوير الحديثة، خاصة عبر الهواتف الذكية، جزءاً من الحياة اليومية، إلا أن استخدامها قد يترتب عليه مسؤولية قانونية في حال تجاوز حدود الخصوصية. وقد عالج النظام السعودي هذه المسألة من خلال نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، الذي يهدف إلى حماية الحياة الخاصة ومنع إساءة استخدام وسائل التقنية في الإضرار بالآخرين أو التشهير بهم.
قراءة المقال